الخليجيون يعتبرون العملة الموحدة علاجاً للتضخم
الرياض: عدنان جابر
يجمع الاقتصاديون على أن إطلاق العملة الخليجية الموحدة يمكن أن يكبح جماح التضخم المرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي شهدت طفرة اقتصادية نتيجة ارتفاع إيراداتها النفطية، والنمو الاقتصادي قياسي، وارتفاع الاحتياطيات النقدية، وما صاحبها من ضغوط تضخمية تنامت بصورة ملحوظة خلال العامين الماضيين.
ويشير الدكتور فابيو سكاشيافليني مدير وحدة الاقتصاد الكلي والإحصاءات في مركز دبي المالي العالمي، إلى أن وتيرة التنمية التي تشهدها دول الخليج أسهمت بشكل واضح في تصاعد الضغوط التضخمية، في الوقت الذي بدت النقدية غير فعالة لمجابهة التضخم.
وأضاف سكاشيافليني في دراسة قدمها مؤخرا حول التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي، أن التحرك نحو الاتحاد النقدي يساعد على تثبيت التوقعات التضخميه وتعزيز بيئة اقتصادية أكثر مرونة من خلال تحسين الروابط التجارية وزيادة كفاءة قطاع الخدمات المالية.
وتشير التوقعات إلى أن النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون خلال العام الجاري سيواصل ارتفاعه إلى معدل لا يقل عن 6.2 % في منطقة تختزن احتياطيات مؤكدة تصل إلى 484.3 مليار برميل، وغازا طبيعيا يقدر بـ 41.4 تريليون متر مكعب.
ووفقا لتقديرات متحفظة، فإن العائدات البترولية لدول مجلس التعاون الخليجي مرشحة لبلوغ أكثر من 5.1 تريليونات دولار على مدى 25 عاما خلال الفترة من 2005 وحتى 2030، بناء على سعر قدره 48 دولارا للبرميل الواحد، إلا أن هذا الرقم يبقى شديد التحفظ بالنظر إلى التصاعد الحاد في أسعار البترول، وهو ما يعني أن الضغوط التضخمية يمكن أن تبقى قائمة على المدى المتوسط نتيجة الازدهار الاقتصادي، وتنامي حجم السيولة.
ويتفق رئيس الاقتصاديين في بيت التمويل الخليجي الدكتور علاء اليوسف، مع سكاشيافليني، فيما يتعلق بأهمية الوحدة النقدية في التخفيف من الضغوط التضخمية.
وأضاف اليوسف في ورقة عمل قدمها مؤخرا، أن إطلاق عملة خليجية واحدة تبدو فكرة جيدة لمجابهة ظرف التضخم، إلا أن من المهم تصميم قواعد ملائمة للظروف، وعدم التسرع في التنفيذ.
وأطلقت المملكة مع بداية شهر مايو الماضي، حزمة قرارات لمعالجة ارتفاع أسعار السلع الغذائية وكبح التضخم كانت قد بدأت تنفيذ بعضها قبل أشهر من صدور القرارات، ركزت على بناء مخزون استراتيجي للغذاء بتوفير السلع والمواد التموينية وضبط أسعارها محلياً، ودراسة الاستثمار الزراعي والحيواني خارجياً.
كما أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، أن المملكة تدرس خيارات لترشيد النفقات الجارية من أجل الحد من التضخم، إلا أن بعض الاقتصاديين، رأى أن هذه الوسائل لم تفلح في تخفيف الضغوط التضخمية، وأن المملكة ودول الخليج استنفدت كل الخيارات المتاحة لديها من أجل مجابهة التضخم، ولم يبق إلا إعادة النظر في السياسات النقدية الحالية التي تعتمد حاليا على ربط العملات المحلية لدول الخليج بالدولار الأمريكي وفق أسعار صرف ثابتة، رغم أن الدولار يسجل تراجعات حادة أمام العملات الرئيسية في العالم.
وتبدو العملة الخليجية المشتركة خيارا ملحا أمام دول الخليج للخروج من مأزق التضخم، إلا أن مشروع الوحدة النقدية الذي كان مقررا إطلاقه في عام 2010، سيتأخر عن الموعد المحدد، إلى موعد لاحق، حيث تسعى الدول الخليجية للاتفاق على جدول زمني جديد، بعد أن بدا من المتعثر الالتزام بالجدول الحالي نتيجة العوامل الاقتصادية الحالية التي تعيشها الدول الست، ومن بينها تصاعد معدلات التضخم إلى مستويات قياسية.
ويتجنب محافظو البنوك المركزية الخليجية التكهن بالموعد البديل لتحقيق الوحدة النقدية، والمفترض اعتماده من قادة الدول، إلا أن الدول الخليجية ستكون حريصة على ألا يتأخر الموعد كثيرا، بعد أن أصبح هذا المشروع بمثابة العلاج الأمثل لمداواة نزيف التضخم الحالي، ومن المنتظر أن يصاحب إطلاق العملة وضع سياسة نقدية جديدة تتحرر فيها من الدولار كعملة ربط أساسية استمرت عقودا
إيران: أية ضربة أمريكية أو إسرائيلية تعني الحـرب
ا ف ب ـ طهران

قوات ايرانية تجرب صواريخ جديدة 2007 (صورة ارشيفية)
اعتبر قائد قوات الحرس الثوري الايراني ان اي هجوم امريكي او اسرائيلي على اي من المنشآت النووية الايرانية سيكون بمثابة اعلان حرب، كما نقلت وكالة الانباء الايرانية عنه امس الجمعة. وقال الجنرال محمد علي جعفري ان "اي عمل ضد ايران سيفسر باعتباره بداية حرب". واضاف في تصريح ادلى به يوم الخميس ان "رد ايران على اي عمل عسكري سيجعل المهاجمين يندمون على قرارهم". ولا تستبعد الولايات المتحدة استخدام القوة ضد ايران التي ترفض وقف تخصيب اليورانيوم ويخشى الاوروبيون من سعيها للحصول على السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني.
في المقابل، اعلنت اسرائيل انها ستمنع ايران من تطوير قنبلة نووية مهما كان الثمن، وسط تكنهات بأنها تسعى الى موافقة واشنطن الضمنية لشن هجوم على منشآت ايران النووية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز اخيرا عن مسؤولين امريكيين ان مناورات عسكرية جرت مطلع يونيو في المتوسط لإعداد الجيش لضربة محتملة ضد منشآت ايران النووية.
وعلى الاثر حذر قائد قوات الحرس الثوري الايراني اسرائيل من مهاجمة ايران مؤكدا ان الدولة العبرية تقع في مرمى الصواريخ الايرانية.
وتخضع ايران لعقوبات دولية بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
مطالبات عراقية بالتحقيق مع طالباني في المصافحة الإسرائيلية

عراقية من المشردين جراء العنف تحاول تهدئة ابنها الذي يبكي داخل مسكنهم المبني من علب الصفيح في جنوب بغداد أمس
بغداد: علاء حسن
تستعد جبهة التوافق العراقية لاستدعاء رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى مجلس النواب لإيضاح موقفه الصريح من إسرائيل. وقال النائب الدكتور ظافر العاني إن مصافحة طالباني لوزير دفاع الكيان الصهيوني تمثل جرحا للشعب العراقي بأكمله من شماله إلى جنوبه، ومن ثم فإن التبرير الذي قدمه الرئيس ليس مقنعا.
وأضاف العاني أن اختيار طالباني نائبا لرئيس الاشتراكية الدولية جاء بصفته الاعتبارية كرئيس للعراق ومن ثم فإن قوله إن المصافحة مع باراك تمت بصفته الكردية قول مغلوط لأنه "ليس مسموحا لأي رئيس حزب حتى وإن لم يكن في السلطة بأن يقيم علاقة مع دولة ما زالت عدوة ولم تعقد بيننا وبينها أي هدنة".
دعا عدد من النواب العراقيين الرئيس جلال طالباني أمس إلى الاعتذار على مصافحته وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على هامش مؤتمر الاشتراكية الدولية في اليونان الأسبوع الماضي، فيما اتهمه بعض النواب بخرق القانون العراقي ودعوه للاستقالة.
وقال النائب عن التيار الصدري أحمد المسعودي إنه أبلغ رئيس البرلمان محمود المشهداني بأن المصافحة كانت صفعة على وجه الشعب العراقي. وأكد النائب البارز عن حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي، علي الأديب أن المصافحة غير مقبولة، لأن الرئيس يمثل السياسة العراقية مما يعني عدم الاعتراف بإسرائيل.
كما أعرب النائب عن جبهة التوافق العراقية ظافر العاني عن امتعاضه الشديد من مصافحة طالباني باراك, وطالبه بتوضيح موقفه من إسرائيل أمام مجلس النواب العراقي.
وأكد أنه من المؤسف حقا قيام طالباني بمثل هذا الموقف الذي جرح الشعب العراقي بأكمله من شماله إلى جنوبه, وأن التبرير الذي قدمه رئيس الجمهورية ليس مقنعا, مشيرا إلى أن اختيار طالباني نائبا لرئيس الاشتراكية الدولية جاء بسبب صفته الاعتبارية كرئيس للعراق.
وقال "ما زلنا مع الكيان الصهيوني في حالة حرب, وإن شواهد قبور العراقيين الذين قتلوا على يد الكيان الصهيوني ما زالت موجودة في فلسطين وسوريا وسيناء والأردن, وكذلك إلى العدوان الإسرائيلي أيضا على مفاعل "تموز" في العراق في مطلع الثمانينات".
وطالب العاني الرئيس العراقي بأن يقبل استضافة مجلس النواب له لشرح ملابسات الموضوع, كما شدد على أهمية عدم تكرار ذلك مستقبلا من قبل أي مسؤول عراقي.
من جهة أخرى, أكد المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري أن التوافق لن تتوقف عن انتقادها للحكومة إذا وجدت أن هناك نوعا من الخلل أو الابتعاد عن المسار الذي اتفق عليه بينها وبين الحكومة.
وقال الجبوري إن الصورة المثالية للحكومة هي أن تتشكل على أساس المكونات السياسية أو الأحزاب السياسية, وأن يعاد هيكلية وبناء الحكومة، مؤكداً أن ما أصاب الحكومة من شلل خلال فترة من الزمن جعلت الكل يدرك أن هناك رغبة حقيقية لمشاركة كافة الكتل السياسية.
على صعيد آخر, ذكر مقرب من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أمس أن المرجعية تنظر بعين القلق للاتفاقية الاستراتيجية الأمنية التي يجري الإعداد لها حاليا بين العراق والولايات المتحدة.
وقال إمام وخطيب صلاة الجمعة في مدينة النجف صدر الدين القبانجي إن شعب العراق ينظر بعين القلق إلى الاتفاقية العراقية الأمريكية المجهولة التي تجرى في غرف مغلقة وإنه لا يقبل ذلك مهما كانت.
إلى ذلك, أعلن مسؤول بوزارة الداخلية العراقية أمس أن القوات الأمنية اعتقلت 12 شخصا من المطلوبين في قضايا متنوعة في إطار عملية "صولة الفرسان" التي تنفذها القوات العراقية منذ 25 مارس الماضي في مدينة البصرة.
يتبع ------------------------------------------->>>>>